كي لسترنج
95
بلدان الخلافة الشرقية
إبراهيم على ما يظهر ، وكانت على أربعة أميال جنوب مدينة نهر الملك « 1 » . وعلى بضعة أميال من شمال كوثى ، قرية فراشا الكبيرة وهي مرحلة تتوسط بين بغداد والحلة في طريق الحاج الذاهب إلى الكوفة على ما كان عليه في نهاية المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . وصفها ابن جبير وكان فيها سنة 580 ( 1184 ) فقال « قرية كثيرة العمارة يشقها الماء . . . وفيها خان كبير يحدق به جدار عال له شرفات صغار » . وذكر المستوفى فراشا أيضا في وصفه للمسالك فقال إنها على سبعة فراسخ جنوب صرصر « 2 » .
--> ( 1 ) ترى اطلال مدينة كوثى ، في نحو منتصف الطريق بين المحاويل والصويرة ، وهي على 26 كيلومترا من الأولى . وتعرف اليوم بتل إبراهيم وتل حبل إبراهيم ، لوجود مرقد عليه قبة في أعلى التل ينسب إلى إبراهيم . وهو اليوم في أرض لا ماء فيها . وهذه الاطلال واسعة عالية وتبين من فحص مديرية الآثار العراقية لها ، انها من الأزمنة الفرثية والاسلامية ( م ) . ( 2 ) ابن سرابيون 15 ؛ ابن رسته 182 ؛ الاصطخري 85 و 86 ؛ ابن حوقل 166 و 168 ؛ المقدسي 121 ؛ ابن جبير 217 ؛ ياقوت 1 : 768 ؛ 4 : 317 و 846 ، المراصد 2 : 363 ؛ على اليزدي 1 : 633 ؛ المستوفى 141 و 193 . مجرى نهر عيسى هو مجرى الصقلاوية الحالي مع شئ من التفاوت . اما نهر صرصر فكان يماشى نهر ( أبو غريب ) ، ونهر الملك هو الرضوانية ، ونهر كوثى هو حبل إبراهيم الذي في الخوارط الحديثة . وهذه التحققات تقريبية على كل حال إذ ان سطح ارض السواد قد تغير طبعا في خلال الف سنة ونيف مضت عما كانت عليه في العصر العباسي . قلنا : ويحسن بالمتتبع لموضوع هذه الأنهار وتاريخها ان يرجع إلى تحقيقات موسيل في كتابه « الفرات الأوسط » الصفحة 258 - 283 . Musil ( Alois ) , The Middle Euphrates ( pp . 258 - 283 ; New York 1927 ) .